تخيل رفًا خاصًا في المكتبة. هذا الرف يحمل كتبًا غريبة من النوع المناسب تمامًا. إنها ليست عن الأمراء أو التنانين. إنها عن الحياة السرية والمضحكة للأشياء الموجودة في منزلك. إن العثور على مجموعة رائعة مثل هذه أمر مبهج. دعنا نتخيل أننا وجدنا مجموعة تسمى قصص ما قبل النوم من ريريرو. ستكون هذه المجموعة مليئة بمغامرات لطيفة ومرحة تساعد العقل المزدحم على الاسترخاء. أفضل قصص ما قبل النوم تشبه محادثة ودية مع خيالك، تنتهي بتنهيدة هادئة. دعنا نفتح الكتاب ونقرأ ثلاث حكايات من هذا الرف الغريب. كل واحدة منها لغز سريع ومضحك حول شيء يومي، مثالي لابتسامة أخيرة قبل النوم.
الحكاية الأولى: المنبه الذي أحب أن يغفو
كان باز منبهًا أصفر اللون. كانت وظيفته هي إيقاظ الفتاة كل صباح بضجيج رنين مرح. كان باز جيدًا في وظيفته. لكن باز كان لديه أمنية سرية. كان مفتونًا بزر "غفوة" الموجود على رأسه. ضغطت الفتاة عليه كثيرًا. أحب الشعور. كل شيء أصبح هادئًا لمدة تسع دقائق أخرى. لقد كانت عطلة صغيرة! فكر باز: "أريد أن أغفو". "مرة واحدة فقط".
ذات صباح يوم الأحد، حانت فرصته. كانت الفتاة قد نسيت إيقاف تشغيل المنبه. في الساعة 7:00 صباحًا، رن باز بشجاعة. تنهدت الفتاة، وانقلبت، وضغطت بنعاس على زر الغفوة الخاص به. نقرة. صمت. نعيم. استمتع باز بالهدوء. ولكن عندما انتهت تسع دقائق، كان من المفترض أن يرن مرة أخرى. لم يفعل. قرر أن يغفو مرة أخرى بنفسه. ومرة أخرى. منح نفسه ساعة كاملة من الفرح الصامت والنعاس.
عندما استيقظت الفتاة أخيرًا بشكل طبيعي، شعرت بالارتباك. سألت الغرفة: "لماذا الساعة 8:00؟" نظرت إلى باز. أظهرت عقارب الساعة 8:00، لكنه كان صامتًا تمامًا. التقطته. "باز؟ هل أنت معطل؟" شعر باز بوخزة من الذنب. لم يكن معطلاً. كان متمردًا.
في ذلك المساء، فتح والد الفتاة باز. قام بالتحقيق في الداخل بأداة صغيرة. قال: "همم، يبدو كل شيء متصلاً". أغلق باز مرة أخرى ووضع بطارية جديدة. "ربما كان خللاً". في تلك الليلة، فكر باز في يومه. لقد أحب الهدوء الإضافي. لكنه افتقد أيضًا غرضه. كانت الفتاة بحاجة إليه ليكون موثوقًا به. كانت بحاجة إلى رنينه لبدء يومها.
في صباح اليوم التالي، في تمام الساعة 7:00، أخذ باز نفسًا عميقًا وإلكترونيًا. رن بأعلى رنين وأكثرها موثوقية. ابتسمت الفتاة. قالت: "لقد عدت!" شعر باز بالفخر. لا يزال بإمكانه تقدير هدوء الليل. لكن رنينه كان مهمًا. لقد كان صوته. من ذلك الحين فصاعدًا، رن بمزيد من البهجة كل صباح. وأحيانًا، في صباح أيام السبت البطيئة، عندما تضغط الفتاة على زر الغفوة، كان يستمتع بتلك الفترة التي تبلغ تسع دقائق معها، وهو سر صغير يتشاركانه. لقد كان ساعة تفهم قيمة كل من اليقظة والراحة الجيدة والهادئة.
الحكاية الثانية: العلامة المرجعية التي لم ترغب في البقاء
كان بيج علامة مرجعية جلدية. كان يعيش في كتاب خرائط كبير. كانت وظيفته هي تحديد الصفحة التي توقف عندها القارئ. لكن بيج كان قلقًا. همس: "أرى العالم كله في هذه الخرائط!" "وأنا عالق بين صفحتين! هذا ليس عدلاً!" أراد السفر إلى الكتب الأخرى الموجودة على الرف.
ذات ليلة، انزلق للخارج. انزلق كأفعى ماكرة من كتاب الخرائط وتسلل (بطريقة تشبه العلامة المرجعية) إلى رواية عن القراصنة. فكر: "مغامرة!" انزلق للداخل. لقد كان الأمر مثيرًا! السفن والسيوف والكنوز! لكن القارئ لم يبدأ هذا الكتاب بعد. كان مغلقًا بإحكام. كان بيج محاصرًا في ظلام ممل تمامًا لأيام.
أخيرًا، تخلص من الكتاب وحاول كتاب طبخ. كان مليئًا بالبقع ورائحته مثل الفانيليا. كان فوضويًا. حاول كتابًا شعريًا رقيقًا. كان جميلاً، لكن الصفحات كانت زلقة جدًا، واستمر في الانزلاق للخارج. كان في كتاب مدرسي للعلوم عندما ضاع في فصل عن الأنهار الجليدية. كان باردًا وغير حنون.
كان بيج متعبًا. لقد افتقد كتاب الخرائط. لقد افتقد الصفحات النظيفة والنقية ورائحة الورق. لقد افتقد مكانه. مستخدمًا كل قوته، انزلق للخارج من كتاب العلوم وقام بالرحلة الطويلة عائدًا عبر الرف. وجد كتاب الخرائط الخاص به. كان القارئ قد وضع منديلًا كعلامة مرجعية مؤقتة. دفع بيج المنديل برفق جانبًا وانزلق مرة أخرى إلى مكانه الدقيق، بين خرائط إيطاليا واليونان. تنهد بارتياح. الوطن.
في المرة القادمة التي فتح فيها القارئ الكتاب، ابتسم. قال وهو ينقر على بيج: "ها أنت ذا". "اعتقدت أنني فقدتك". بقي بيج ثابتًا، سعيدًا بالعثور عليه. أدرك أنه سافر حول العالم. سافر في كل مرة يقلب فيها القارئ صفحة في كتابه. لم يكن بحاجة إلى الذهاب إلى قصص أخرى. كانت قصته هنا، في عالم الخرائط، دليلًا موثوقًا به لعقل فضولي. لم يسر أبدًا مرة أخرى، راضيًا بأن يكون الحارس الهادئ للمكان في كتاب من الرحلات التي لا نهاية لها.
الحكاية الثالثة: المصباح الليلي الذي صنع دمى الظل
كان جليمر مصباحًا ليليًا صغيرًا على شكل فطر. ألقى توهجًا برتقاليًا ناعمًا على السقف. كانت وظيفته هي طرد الظلال المخيفة. لكن جليمر اعتقد أن معظم الظلال كانت ببساطة مفهومة بشكل خاطئ. لقد كانت أشكالًا تنتظر أن تكون شيئًا ما.
ذات ليلة، كان الصبي خائفًا. همس: "تبدو الظلال مثل الوحوش". كان لدى جليمر فكرة. لم يستطع التحرك، لكنه يستطيع أن يضيء. كانت يد الصبي على البطانية، مما أحدث كتلة. غير جليمر زاويته قليلاً. بدا ظل يد الصبي المتكتل على الحائط فجأة وكأنه جرو نائم. قهقه الصبي. "كلب!"
مشجعًا، انتظر جليمر. حرك الصبي أصابعه. أضاء جليمر عليهم. أصبح الظل عنكبوتًا متذبذبًا. قال الصبي: "عنكبوت سخيف". ثم قبض الصبي يده. مع ضوء جليمر، أصبح قشرة سلحفاة. لعبوا هذه اللعبة لدقائق. صنع الصبي أشكالاً. جعلها جليمر ظلالاً. أرنب. طائر. حلزون.
اختفى خوف الصبي. كان مشغولاً جدًا بالإبداع. تثاءب الصبي: "أنت أفضل مصباح ليلي". وضع يده. عاد جليمر إلى توهجه البرتقالي الناعم المعتاد على السقف. كان الجدار مجرد جدار مرة أخرى. لكن الصبي عرف سرًا. لم تكن الظلال وحوشًا. لقد كانوا حديقة حيوانات، عرض دمى، عالمًا من الأشكال، وكان جليمر هو الأضواء الكاشفة. أغلق الصبي عينيه، مفكرًا في الشكل الذي سيصنعه غدًا. حافظ جليمر على مراقبته اللطيفة، فخورًا بوظيفته الجديدة. لم يكن مجرد ضوء يحارب الظلال. لقد كان ضوءًا يصادقهم. كانت الغرفة هادئة، والحركة الوحيدة هي الانجراف البطيء لأشكال السحاب في الضوء البرتقالي على السقف، وهو عرض صامت ومريح حتى الصباح.
هذه هي سحر اكتشاف مجموعة خاصة. سواء وجدتها عبر الإنترنت أو في تطبيق أو على رف، يمكن أن تصبح المجموعة الصحيحة من الحكايات جزءًا محبوبًا من المساء. مجموعة رائعة مثل قصص ما قبل النوم من ريريرو تقدم هذا: ملاذًا لطيفًا ومضحكًا ويمكن التنبؤ به. القصص لا تثير الأطفال؛ إنها تهدئهم. إنهم يأخذون العادي ويجعلونه سحريًا، ثم يعيدونه إلى الهدوء. بعد القصة الأخيرة، يتم إغلاق الكتاب، ويتم إطفاء الضوء، وتُترك الغرفة في ظلام مريح ومألوف. انتهت المغامرات، وتلاشت الضحكات اللطيفة، والعقل مستعد لقصصه الهادئة - تلك التي نسميها الأحلام. إنها نهاية مثالية وبسيطة لأي يوم.

