رحلة كل طفل إلى أرض الأحلام فريدة من نوعها. بعض الليالي تتطلب مغامرات ملحمية. ليالٍ أخرى تحتاج فقط إلى دفعة صغيرة ولطيفة. هذا هو المكان الذي تتألق فيه الحكاية البسيطة والساحرة. إن وجود مجموعة قصص ما قبل النوم الجاهزة يمكن أن يكون سلاحًا سريًا للعائلة. إنه وعد بزيارة سريعة وسعيدة إلى عالم آخر قبل النوم. قصص ما قبل النوم المناسبة لا تتعلق بالطول. إنها تتعلق بالدفء والابتسامة والهبوط السلس في الأحلام. لنفتح الكتاب على ثلاث قصص جديدة. كل واحدة منها عالم صغير وكامل. إنها مثالية لإنهاء اليوم بملاحظة خفيفة وسعيدة.
القصة الأولى: المنبه الذي أراد أن يكون القمر
كان تيك-توك منبهًا موثوقًا به. كان يعيش على منضدة بجانب السرير. كانت وظيفته مهمة جدًا. كان يوقظ الصبي كل صباح. لكن تيك توك كان لديه حلم. كان ينظر من النافذة كل ليلة. رأى القمر الكبير المستدير. أضاء القمر برفق. لم يصدر أي صوت على الإطلاق. فكر تيك توك: "هذه وظيفة ليلية مناسبة". "أريد أن أكون هادئًا ومتوهجًا. لا صاخبًا ويصدر صوتًا."
ذات ليلة، قرر أن يحاول. عندما أصبحت الغرفة مظلمة، ركز. حاول أن يتوهج. ضغط على وجه ساعته الصغيرة. كان الضوء الأخضر الصغير من أرقامه هو كل ما لديه. تنهد: "ليس كافيًا". حاول أن يكون صامتًا. لكن تروسه كان عليها أن تدور. تيك... توك... تيك... توك.... تذمر: "صاخب جدًا!". كان هذا صعبًا.
في تلك اللحظة، رفرفت فراشة أمام النافذة. رأت توهج تيك توك الأخضر. اعتقدت الفراشة أنه قمر صغير! طارت فوقه وهبطت على رأس تيك توك. همست الفراشة: "مرحبًا أيها القمر الصغير". "أنت بالحجم المثالي". تفاجأ تيك توك جدًا. بقي ثابتًا جدًا. مشت الفراشة في دائرة. فكر تيك توك: "أمر مزعج بعض الشيء". لكنه شعر بالفخر. لقد كان قمرًا لشخص ما!
في الليلة التالية، عادت الفراشة. أحضرت صديقًا. جلست فراشتان على تيك توك، واستمتعتا بضوئه الأخضر اللطيف. كانت علامات تيك توك ثابتة. تيك... توك... تيك... توك.... وجدتهما الفراشات مهدئًا. كانت تهويدة لهما. أدرك تيك توك شيئًا. لم يستطع أن يكون القمر الكبير الصامت. لكنه يمكن أن يكون شيئًا خاصًا به. لقد كان قمر تيك توك. أعطى ضوءًا خفيفًا لأصدقائه الصغار. غنى أغنية صامتة تدق. عندما أتى الصباح، طارت الفراشات بعيدًا. استيقظ الصبي على صوت تنبيه تيك توك. قام تيك توك بعمله اليومي بفخر. كان يعلم أن وظيفته الليلية مميزة أيضًا. في ذلك المساء، دق بشكل أخف قليلاً. أضاء بشكل أكثر دفئًا قليلاً. لقد كان قمرًا صغيرًا مثاليًا في سماء بحجم الغرفة. وكان هذا أكثر من كافٍ.
القصة الثانية: الجورب الذي لم يتطابق أبدًا
كان سوكي جوربًا أزرق فاتحًا منقطًا بالنقاط الخضراء. كان ممتعًا ومبهجًا. لكن كانت لديه مشكلة كبيرة واحدة. لم يتطابق أبدًا على الإطلاق. ضاع قرينه المثالي منذ زمن بعيد في غياهب الغسيل. كل صباح، كان يقترن بجورب رمادي سادة أو جورب مخطط. كانت الفتاة الصغيرة تقول: "أنتما الاثنان لا تتطابقان"، لكنها كانت ترتديهما على أي حال. شعر سوكي بأنه في غير مكانه.
ذات يوم، قرر أن يجد قرينه المثالي. قفز من سلة الغسيل النظيفة. بونغ! تدحرج تحت السرير. كان متربًا ومظلمًا. رأى ليغو أحمر. سأل: "هل أنت قريني؟" لم يجب ليغو. رأى قلم تلوين مفقودًا. قال سوكي بحزن: "أنت أزرق، لكنك لست جوربًا". كان هذا ميئوسًا منه.
في تلك اللحظة، رأى شيئًا في الزاوية. كان جوربًا آخر! كان أصفر بنجوم أرجوانية. قال سوكي: "مرحبًا!". "هل لديك قرين؟" تحرك الجورب الأصفر. "لا. أنا بمفردي أيضًا. انكمش قريني في الغسيل". كان سوكي متحمسًا. قال: "نحن أيضًا لا نتطابق". "لكننا بمفردنا! وكلا منا ملون!" فكر الجورب الأصفر في هذا. "هذا نوع من التطابق. 'تطابق عدم التطابق'!"
أصبحا أفضل الأصدقاء. في صباح اليوم التالي، وجدتهما الفتاة الصغيرة تحت السرير. قالت: "آها! اثنان وحيدان!". وضعتهم. كانت إحدى القدمين زرقاء بنقاط خضراء. كانت القدم الأخرى صفراء بنجوم أرجوانية. نظرت إلى قدميها وضحكت. قالت: "أنا أحب ذلك! إنه أمر سخيف!". ارتدتهما طوال اليوم. كان سوكي والجورب الأصفر في غاية السعادة. لقد كانوا فريقًا. لقد جعلوا الناس يبتسمون. في تلك الليلة، نظيفين ومتعبين، تم وضعهما في الدرج معًا. لم يكونا بحاجة إلى أن يبدوا متشابهين. كانوا بحاجة فقط إلى أن يكونوا معًا. انكمشا في كرة ناعمة وملونة. كان عدم التطابق المثالي هو أفضل تطابق على الإطلاق. وفي الدرج الهادئ، ناما، زوجًا سعيدًا ومختلطًا.
القصة الثالثة: الكتاب الذي أراد أن يُقرأ كل ليلة
"حكاية الحوت المتجول" كان كتابًا على الرف. كان لديه صفحات لامعة وغلاف أزرق. كان يحب أن يُقرأ. لكن الصبي الصغير قرأه مرة واحدة فقط. ثم اختار كتبًا أخرى. شعر كتاب الحوت بالحزن. همس للمعجم: "قصتي جيدة". "لماذا لا يختارني؟"
كان لدى كتاب الحوت فكرة. إذا لم يكن من الممكن قراءته، فسيتم رؤيته. في الليل، تحرك إلى حافة الرف. سقط على الأرض بضربة خفيفة. في الصباح، تعثر الصبي عليه. قال: "أوه، هذا الكتاب". التقطه وأعاده. في الليلة التالية، فعل كتاب الحوت ذلك مرة أخرى. ضربة. هذه المرة، التقطه والد الصبي. قال: "هذا الكتاب يريد حقًا الاهتمام". وضعه على الكرسي.
كان كتاب الحوت الآن في الطريق. لكنه لم يكن يُقرأ. كان يتم نقله فقط. شعر بالأسوأ من ذي قبل. في فترة ما بعد الظهر الهادئة، قفزت قطة العائلة على الكرسي. طافت القطة، وتجعدت، واستقرت فوق كتاب الحوت مباشرة. بدأت القطة في الهرير. هيرررر، هيرررر. انتقلت الاهتزازات عبر غلاف الكتاب. كان دافئًا ومهدئًا. كان كتاب الحوت قيد الاستخدام! لقد كان سريرًا للقطط! لم يكن هذا ما تخيله، لكنه شعر بالرضا.
في تلك الليلة، جاء الصبي ليقرأ. رأى القطة نائمة على الكتاب. قال بهدوء: "يا إلهي، تحب بلو كتاب الحوت". ربّت القطة بلطف. لم يحرك الكتاب. اختار كتابًا مختلفًا وقرأ بالقرب منه. فهم كتاب الحوت الآن. كان لديه وظيفة جديدة. كان المكان المفضل للراحة للقطة، بلو. عندما نامت بلو عليه، ابتسم الصبي. كان الكتاب جزءًا من لحظة مريحة. كان مهمًا بطريقة مختلفة. توقف كتاب الحوت عن السقوط من الرف. جلس بفخر، في انتظار صديقه بلو ليأتي لأخذ قيلولة. لقد كان كتابًا محبوبًا، ليس لكلماته كل ليلة، ولكن لغلافه الدافئ والخرير. وكان هذا شيئًا رائعًا.
إن امتلاك مجموعة مثل هذه هو كنز. يمكن لقصص ما قبل النوم المناسبة أن تحول الدقائق الأخيرة من اليوم إلى احتفال صغير. إنهم يحتفلون بالجوارب السخيفة والكتب الودية. إنهم يكرمون المنبهات بأحلام كبيرة. هذه القصص لا تتعلق بتعليم درس. إنها تتعلق بمشاركة ابتسامة. إنها تتعلق بإظهار أن العالم مكان لطيف ومضحك، خاصة في الليل. بعد القصة، تبدو الغرفة أكثر نعومة. تبدو مشاكل اليوم الصغيرة أخف. ينجرف الطفل إلى النوم بضحكة خفيفة أو تنهيدة رضا. هذه هي سحر الحكاية البسيطة. إنها جسر قصير وحلو من اليوم المزدحم إلى الليل الهادئ. وعلى الجانب الآخر من هذا الجسر، تنتظر الأحلام الرائعة.

